ابن سعد
435
الطبقات الكبرى
وسلم وهو أبو مالك بن عمرو وكان مطهر بن حي العكي يزعم أنه خال أمه رفاعة بن زيد الجذامي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وافدا فأسلم وأجازه النبي صلى الله عليه وسلم وأقام بالمدينة أياما يتعلم القرآن ثم سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب معه كتابا إلى قومه يدعوهم إلى الاسلام فأجابوا وأسرعوا وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث زيد بن حارثة إلى ناحيته فأغار عليهم فقتل وسبى فرجع رفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه من قومه أبو زيد بن عمرو وأبو أسماء بن عمرو وسويد بن زيد وأخوه برذع بن زيد وثعلبة بن عدي فرفع رفاعة كتابه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأه وأخبره بما فعل زيد بن حارثة فقال كيف أصنع بالقتلى فقال أبو يزيد أطلق لنا من كان حيا ومن قتل فهو تحت قدمي هاتين فقال رسول صلى الله عليه وسلم صدق أبو يزيد فبعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا عليه السلام إلى زيد فأطلق لهم من أسره ورد عليهم ما أخذ منهم فروة بن عمرو الجذامي أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر عن زامل بن عمرو قال كان فروة بن عمرو الجذامي عاملا لقيصر على عمان من أرض البلقاء وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كتب إلى هرقل والحارث بن أبي شمر ولم يكتب إليه فأسلم فروة وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه وبعث من عنده رسولا يقال له مسعود بن سعد